اقرئي القصة ببطء وصوت دافئ، وتوقفي عند الأسئلة بلا إلحاح. الغاية أن يشعر الطفل الخجول بأن خجله مفهوم، وأن للخطوات الصغيرة قيمة، لا أن «يتغير» فورًا.
القصة
في حديقة صغيرة عند طرف القرية، عاشت فراشة اسمها «ليلى». كان لها جناحان بلون السماء عند الغروب، فيهما بقع من الذهب. لكن ليلى لم تُحب أن يراها أحد.
كلما مرّت فراشات أخريات يلعبن بين الأزهار، كانت ليلى تضمّ جناحيها وتختبئ خلف ورقة كبيرة. تقول لنفسها: «ماذا لو ضحكن على ألواني؟».
وفي يوم من الأيام، هبّت ريح قوية وطارت الورقة التي كانت تختبئ خلفها. وقفت ليلى مكشوفة تحت الشمس، وجناحاها مفتوحان. انتظرت الضحك.
لكن الذي حدث أن فراشة صغيرة اسمها «سلمى» همست: «ما أجمل ألوانك!». ثم قالت: «أتريدين أن نطير معًا إلى الزهرة الحمراء؟».
ترددت ليلى. ثم فتحت جناحيها قليلًا، وطارت خطوة صغيرة. ثم خطوة أخرى. وحين وصلت إلى الزهرة، ضحكت لأول مرة منذ أيام.
لم تصبح ليلى أكثر الفراشات جرأة في الحديقة. ما زالت تحب الجلوس هادئة أحيانًا. لكنها تعلّمت أنها تستطيع أن تفتح جناحيها حين تشعر بالأمان.
أسئلة نتحدث بها
- لماذا كانت ليلى تخبّئ جناحيها؟
- ما الذي ساعدها حين طارت الورقة؟
- هل مررت بموقف تمنيت فيه أن تختبئ؟ ما الذي ساعدك؟
- ماذا يمكنك أن تقول لطفل خجول كي يشعر بالراحة؟
لا تقولي لطفلك بعد القصة: «كن مثل ليلى بعد الآن». دعي القصة تعمل وحدها. وإن أحبها أعيديها، فالتكرار علامة أنها لامست شيئًا.
مزيد من الدعم في قصص الثقة بالنفس وقصص المشاعر، وللأنشطة العملية راجعي أنشطة التعبير عن المشاعر.
أسئلة شائعة
هل خجل طفلي مشكلة؟
في الأغلب لا، هو طبع. المشكلة إن منعه من الحياة اليومية أو سبب له ضيقًا شديدًا.
هل أجبره على التحية والمشاركة؟
شجّعي ولا تجبري. الخطوات الصغيرة الآمنة تبني الثقة أكثر من المواجهة.
كيف أتصرف أمام الضيوف؟
قولي للضيف: «يحتاج وقتًا». ودعي الطفل يقترب حين يطمئن.




